ابو القاسم الكوفي

77

الاستغاثة في بدع الثلاثة

طلاق البدعة ، واتبعوه على ذلك ورضوا فيه مع اجماعهم انه بدعة ، وهم قد سمعوا الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، فدخل الضرر العظيم على جميع الناس بهذه البدعة لأن المطلّق هذا الطلاق الذي قد اجمعوا انه بدعة فهو غير مطلق فالمرأة تخرج من بيت زوجها وهي غير مطلقة ، فيتزوجها رجل آخر ، وهي غير مطلقة الأول وهي حرام عند الثاني ، وفسد أيضا النكاح لفساد الطلاق ، وأبيحت الفروج حراما ، وفسد النسل بفساد النكاح . وروى مشايخنا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : تجنبوا المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات أزواج فإنه ( عليه السلام )

--> - ونقله الفاضل الرشيد في ( ص 210 ) من المجلد الرابع من مناره ، عن أبي داود النسائي ، والحاكم ، والبيهقي ، ثم قال ما هذا لفظه : ومن قضاء النبي بخلافه ما اخرجه البيهقي عن ابن عباس قال : طلق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كيف طلقتها قال : ثلاثا قال : في مجلس أحد قال : نعم قال : فإنما تلك واحدة فارجعها ان شئت . وذكر أيضا ابن إسحاق في ( ص 191 ) من الجزء الثاني من سيرته ، وروى قاسم بك أمين في ( ص 172 ) من كتابه تحرير المرأة أيضا عن النسائي ، والقرطبي ، والزيلعي بالاسناد إلى ابن عباس ، قال : أخبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عن رجل طلق امرأته ثلاثا جمعا ، فقام غضبان ثم قال : أتلعبون بكتاب اللّه وأنا بين أظهركم ؟ قلت : وفي تفسير سورة الطلاق من الكشاف نحوه ، وربما قيل إن هذا الحديث دال على فساد الطلاق الثلاث بالمرة لكونه لعبا ، وبذلك قال سعيد بن المسيب وجماعة من التابعين ، لكن الحق ان اللعب انما هو في قوله ثلاثا ، فيلغى ، واما قوله : أنت طالق ، فيؤثر اثره ، إذ لا لعب فيه كما هو واضح أورد ذلك كله العلامة الحجة شرف الدين في الفصول المهمة ص 52 الكاتب .